الدكتور/ زياد محسن بن طالب الكثيري
أستاذ علم النفس المشارك، جامعة جازان، المملكة العربية السعودية
doi.org/10.52132/Ajrsp/v8.85.10
هدف البحث الحالي إلى الكشف عن العلاقة بين تعاطي المؤثرات العقلية والقلق النفسي لدى المراهقين، وتحديد مستوى كل متغير، وفحص القدرة التنبؤية لأبعاد التعاطي بالقلق. استخدم المنهج الوصفي الارتباطي على عينة متاحة قوامها 385 مراهقاً من منطقة جازان، تراوحت أعمارهم بين 13-19 سنة، خلال الفصل الدراسي الأول 2025-2026م. طبقت أداتان: مقياس تعاطي المؤثرات العقلية ومقياس تايلور للقلق الصريح، بلغ معامل ثبات ألفا للمقياسين 0.863 و0.891 على التوالي.
أظهرت النتائج أن الدرجة الكلية للتعاطي 70.85 أقل من المتوسط الفرضي 84 بدلالة إحصائية عند 0.01، مما يشير إلى انخفاض مستوى التعاطي في العينة. بينما سجلت الأبعاد الأسرية 14.28 والاجتماعية 13.65 والصحية 14.71 متوسطات أعلى من البعد النفسي 12.56. وبلغ متوسط القلق النفسي 47 درجة، وهو أعلى من متوسط الدرجة الكلية للمقياس البالغ 25 بدلالة إحصائية عند 0.01، ما يشير إلى ارتفاعه وفق تصنيف المقياس. ووجدت علاقة ارتباطية موجبة دالة بين الدرجة الكلية للتعاطي والقلق r=0.330 عند 0.05، كما ارتبط القلق موجبًا بجميع أبعاد التعاطي.
أظهر تحليل الانحدار المتعدد بطريقة Stepwise أن البعد النفسي β=0.335 فسر 11.2% من تباين القلق، وأضاف البعد الأسري β=0.257 ما نسبته 5.6%، بمجموع 16.8%. تشير النتائج إلى أن العلاقة بين القلق والتعاطي دائرية، القلق المرتفع يدفع نحو التعاطي كآلية تطبيب ذاتي، والتعاطي يرتبط بارتفاع القلق عبر الآثار الأسرية والاجتماعية والصحية. يوصي الباحث بتبني برامج علاجية تكاملية تستهدف القلق والإدمان معًا، وتفعيل الإرشاد الأسري الوقائي المبكر.
المؤثرات العقلية، القلق النفسي، المراهقون، منطقة جازان.
تحميل PDF