الباحثة/ ساره بندر الجودي
محاضر في قسم المالية والمصارف والتأمين، كلية الإدارة والاقتصاد، جامعة أم القرى، المملكة العربية السعودية
doi.org/10.52132/Ajrsp/v8.88.1
هدفت هذه الدراسة إلى تحليل العلاقة بين الإنفاق الحكومي والتنمية المستدامة في المملكة العربية السعودية خلال الفترة (2015–2025)، وذلك على المستويين الكلي والقطاعي. وقد تناولت الدراسة ثلاث قطاعات رئيسة بناء على هيكل الإنفاق الحكومي لميزانية المملكة لتمثل أبعاد التنمية المستدامة المختلفة، وهي التعليم، والصحة والتنمية الاجتماعية، والبيئة. ذلك من خلال ربط الإنفاق الحكومي الموجه لهذه القطاعات بعدد من المؤشرات التنموية ذات الصلة. واعتمدت الدراسة على المنهج الوصفي التحليلي بالاستناد إلى بيانات الميزانية العامة للدولة والمؤشرات التنموية الصادرة عن الجهات الوطنية والدولية ذات العلاقة. وأظهرت النتائج وجود علاقة إيجابية عامة بين إجمالي الإنفاق الحكومي ومؤشر التنمية المستدامة خلال فترة الدراسة، كما تبين ارتفاع معدل الالتحاق بالتعليم العالي رغم تراجع نسبة الإنفاق على التعليم من إجمالي الإنفاق الحكومي، ووجود علاقة إيجابية عامة بين الإنفاق الصحي ومتوسط العمر المتوقع عند الولادة. كما أظهرت النتائج انخفاضاً عاماً في انبعاثات ثاني أكسيد الكربون ووجود علاقة عكسية عامة بين نسبة الإنفاق على الموارد الاقتصادية وانبعاثات الكربون. وبينت الدراسة أن طبيعة العلاقة بين الإنفاق الحكومي والمؤشرات التنموية تختلف باختلاف القطاع محل الدراسة، بما يشير إلى أن كفاءة توجيه الموارد العامة لا تقل أهمية عن حجم الإنفاق نفسه. وفي ضوء النتائج، أوصت الدراسة بالتوسع في ربط الإنفاق الحكومي بمؤشرات التنمية المستدامة وقياس الأثر التنموي للبرامج الحكومية، والاستمرار في رفع كفاءة الإنفاق العام وتوجيهه نحو القطاعات ذات الأثر التنموي المرتفع، وتعزيز الاستثمار في رأس المال البشري من خلال التعليم والصحة، إضافة إلى تعزيز حوكمة المالية العامة عبر تطوير آليات متابعة وتقييم الأثر التنموي للإنفاق الحكومي بما يدعم كفاءة تخصيص الموارد وتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030 وأهداف التنمية المستدامة.
الإنفاق الحكومي، التنمية المستدامة، المالية العامة، أهداف التنمية المستدامة (SDGs).
تحميل PDF