الباحثة/ إيمان حيدر نجم
(1)،
الدكتور/ أرشد عبد الجبار عبد الله العنزي
(2)
باحثة ماجستير، قسم هندسة العمارة، كلية الهندسة، جامعة النهرين، جمهورية العراق
(1)
أستاذ مساعد، قسم هندسة العمارة، كلية الهندسة، جامعة النهرين، جمهورية العراق
(2)
doi.org/10.52132/Ajrsp/v7.83.8
يهدف هذا البحث إلى توضيح القصدية بوصفها بنية وجودية للوعي الإنساني، وبيان دورها في تأسيس المعنى المعماري، وتحليل الفارق بين القصدية الإنسانية والتوجّه الخوارزمي في الذكاء الاصطناعي، من حيث الأفق القيمي والزمني والتجربة المعاشة، وتحديد حدود الذكاء الاصطناعي في إنتاج المعنى في العمارة، والكشف عن مدى إمكان اختزال القصدية إلى وظيفة مبرمجة. يستند البحث إلى التأصيل الفلسفي للقصدية كما صاغها برنتانو وطوّرها هوسرل، مؤكدًا أن القصدية ليست حاسّة بيولوجية، بل شرط دلالي يجعل الرؤية رؤيةً لشيء، والسمع إدراكًا لخطاب، فتنتظم المعطيات الحسية ضمن وحدة معنوية. وفي السياق المعماري، تتجلى القصدية بوصفها العلاقة الوجودية التي تحوّل المبنى من مادة وشكل إلى فضاء يُعاش، حيث يتكوّن المعنى عبر التفاعل الحسي والزمني مع المكان، كما يظهر في تنظير نوربرغ–شولتز، وفي الطرح النقدي لبيتر آيزنمان الذي ينقل القصدية من نية المصمّم إلى فعل إدراكي يتشكّل أثناء التجربة.
وفي المقابل، يبيّن البحث أن ما يُنسب إلى الذكاء الاصطناعي من قصدية لا يتجاوز كونه توجّهًا مبرمجًا نحو أهداف محددة سلفًا، يفتقر إلى الدافع الداخلي ووحدة المعنى المرتبطة بالقيم والزمن والتجربة المعاشة. ومن ثمّ يخلص البحث إلى ضرورة التمييز بين القصدية بوصفها توجّهًا وظيفيًا يمكن محاكاته، وبين منح المعنى بوصفه فعلًا وجدانيًا إنسانيًا لا ينفصل عن الوعي، والذاكرة، وملكة الحكم، وهو ما يرسّخ حدود الذكاء الاصطناعي في إنتاج المعنى المعماري.
إنتاج المعنى، الإدراك المعماري، التحليل الظاهراتي، الأنظمة التوليدية، ملكة الحكم، التجربة المعيشة
تحميل PDF