الدكتورة/ هبة جمال بكر حريري
أستاذ مُشارك علم النفس، كلية العلوم الاجتماعية والإعلام، جامعة جدة، المملكة العربية السعودية
doi.org/10.52132/Ajrsp/v7.83.3
تكمن مشكلة هذه الدراسة في تزايد ظاهرة إدمان استهلاك المواد الإباحية بوصفها أحد أشكال الإدمان السلوكي المرتبطة بالتحولات الرقمية وسهولة الوصول إلى المحتوى الإباحي، مقابل محدودية الدراسات العربية التي تناولت علاقتها بالصحة النفسية، وبخاصة القلق والاكتئاب، في ضوء المتغيرات الديموغرافية. وهدفت الدراسة إلى فحص مستوى استهلاك المواد الإباحية لدى مدمني استهلاكها، والتعرّف على مستويات القلق والاكتئاب لديهم، والكشف عن الفروق تبعًا لمتغيري الجنس والحالة الزواجية، إضافة إلى دراسة العلاقة الارتباطية بين استهلاك المواد الإباحية وكل من القلق والاكتئاب. اعتمدت الدراسة المنهج الوصفي الكمي، وطُبّقت على عينة قصدية مكوّنة من (410) فردًا من مدمني استهلاك المواد الإباحية، من مستفيدي خدمات منصة متخصصة في الدعم النفسي، خلال الفترة (2023–2025م). استخدمت الدراسة مقياس استهلاك المواد الإباحية الإشكالية (PPCS)، ومقياس القلق والاكتئاب بالمستشفيات (HADS)، وتم تحليل البيانات باستخدام الأساليب الإحصائية المناسبة.
أظهرت النتائج أن مستوى استهلاك المواد الإباحية لدى العينة كان في حدود المستوى المتوسط، في حين جاء مستوى كل من القلق والاكتئاب أقل من المتوسط. كما بيّنت النتائج عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية في استهلاك المواد الإباحية أو في مستويات القلق والاكتئاب تُعزى لمتغيري الجنس أو الحالة الزواجية. كذلك لم تُظهر النتائج وجود علاقة ارتباطية ذات دلالة إحصائية بين استهلاك المواد الإباحية وكل من القلق أو الاكتئاب. وتخلص الدراسة إلى أن إدمان استهلاك المواد الإباحية قد لا يرتبط بشكل مباشر بمستويات مُرتفعة من القلق أو الاكتئاب في السياق العربي، مما يُشير إلى أهمية النظر في عوامل نفسية وثقافية وسيطة. وتوصي الدراسة بتصميم برامج تدخل وقائية وعلاجية تراعي الخصوصية الثقافية، وبإجراء دراسات لاحقة تتناول متغيرات نفسية أخرى لفهم أعمق لهذه الظاهرة.
إدمان المواد الإباحية، القلق، الاكتئاب، الإدمان السلوكي
تحميل PDF